بوابة الانسانية

“الصحة والتغذية والرعاية” أولويات الرعاية خلال مرحلة الطفولة الثانية

“الصحة والتغذية والرعاية” أولويات الرعاية خلال مرحلة الطفولة الثانية

الثلاثاء 28 فبراير 2017 مقالات

الأولوية الأولي: التغذية

الرضاعة الطبيعية: إن الرضاعة الطبيعية من معجزات الله وبخروج الطفل الى الحياة يظل محتاجا إلى أمه احتياج الفرع إلى الأصل. يحتاج إلى نفس الغذاء الذي امتصه دما وهو جنين فيتحول هذا الدم وبعلم الله وقدرته وكلمته ليصبح لبنا خالصا، و)إن لكم في الأنعام لعبرة نسقيكم مما في بطونه من بين فرث ودم لبنا خالصا سائغا للشاربين(، يحتوي على كل العناصر المناسبة لتغذيته وحمايته ونموه ويجري اللبن إلى الثدي فيهتدي اليه الطفل بهداية الله ويمتصه ويجب على الأم إرضاع أبنائها من ثديها )والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة( – )وأوحينا إلى أم موسى أن أرضعيه” وفي الحديث الشريف أرضعيه ولو بماء عينيك.

ويعطى ثدي الأم في اليوم الأول حيث في الأيام الثلاثة الأولى يفرز الثدي سائلا رائقا مائلا للصفرة بكميات صغيرة يسمى بالمسمار او اللباء وهذا السائل المركز يكفي لما يلزم الطفل من غذاء قليل في أول حياته وتعويد الجهاز الهضمي تدريجيا على تقبل الغذاء وهضمه ويحتوي على مواد واقية ضد الامراض لحماية الرضيع في الأشهر الأولى من حياته وهناك محاسن جمة للرضاعة من ثدي الأم مقارنة بالرضاعة الصناعية بالزجاجة نلخص أهمها بالتالي:

حليب الأم غني بجميع محتويات الغذاء المناسب والفيتامينات مما يساعد على النمو الطبيعي للطفل بدنيا ونفسيا وعقليا خلال الأشهر الأولى.
الرضاعة الطبيعية تعطي مناعة ضد كثير من أمراض الطفولة في الستة الشهور الأولى لاحتوائه على الأجسام المضادة للأمراض.
الرضاعة الطبيعية تقلل نسبة النزلات المعوية وتلبك المعدة وسوء التغذية حيث أن لبن الأم يحتوي على المادة البروتينية المسماة “بللاكتين” السهلة الهضم للرضيع مقابل “الكاسنين” في حليب الأبقار والذي يصعب هضمه لدى الرضيع.
الرضاعة الطبيعية تقلل من ابتلاع الطفل للهواء وعلى ذلك يقل المغص والبكاء المستمر.
اقتصادي فهو عديم التكلفة لا يحتاج الى ميزانية خاصة أو عملات صعبة لاستيراده.
دائما جاهز تحت الطلب في أي مكان أو زمان لا يحتاج إلى تحضير أو أوعية أو مطابخ لتجهيزه.
يمتاز بكثافة ثابتة فلا يمكن الخوف من زيادة التخفيف أو التركيز مما يؤدي لتفادي مضاعفات ذلك.
لا يمكن أن تصل إليه الأتربة أو الجراثيم والذباب كما هو الحال لدى الألبان التي تعطى بالزجاجة.
دائما طازج وذو حلاوة وطعم مستساغ وثابت.
الرضاعة الطبيعية تقلل من حدوث الحساسية بما ذلك التهاب مجاري التنفس التي تحدث أكثر عند استعمال الحليب الصناعي.
وبالنسبة للآم المرضع تساعد الرضاعة الطبيعية على رجوع الرحم إلى حجمه الطبيعي.
الرضاعة الطبيعية تمنح الأم شعورا وجدانيا كبيرا وغبطة نفسية وسعادة وتمنح الطفل شعورا بالاطمئنان والأمان والثدي يرضعه الحنان ويغرس فيه الرقة فطريق المحبة لا تمر بزجاجة الحليب.
الرضاعة الطبيعية يمكن أن تحمي الأم من أمراض الثدي الخطيرة.

الفطام:

الفطام يبدأ بصورة تدريجية ابتداء من الشهر الخامس حيث تستبدل الأم وجبة غذائية بدل إحدى الرضعات وبعد مدة تتبعها بوجبة ثانية وهكذا تزداد الوجبات وتقلل الرضعات من الثدي إلى أن يتم الفطام وإضافة المواد الغذائية الأخرى هام جدا لتوفير المواد الغذائية الأخرى غير المتوفرة بكميات مناسبة في الحليب مثل الأملاح (الحديد) والفيتامينات التي يحتاجها الطفل في نموه وتطوره ويتوفر ذلك في حساء الخضروات واللحوم وعصير ومسحوق الفواكه المختلفة والبيض وذلك تدريجيا حتى يتمكن الطفل من المشاركة في أخذ الأطعمة التي يتناولها سائر أفراد الأسرة.

وعند فطام الطفل الرضيع يجب مراعاة الخطوات التالية:

أن تبدأ عملية الفطام بصورة تدريجية.

أن يبدأ من وجبة الصباح أو الظهر وتترك وجبة الرضاعة الليلية.

أن يعطى الطفل نوعا واحدا ويستمر اعطاؤه لمدة أيام قبل إعطائه صنفا آخر من الطعام.

أن لا يبدأ الفطام والطفل مريض أو متعكر المزاج أو في ظروف مثل السفر أو الانتقال إلى بيت أو مكان جديد.

لا بد من متابعة الاهتمام بتغذية الطفل طوال فترة ما قبل المدرسة ففي هذه المرحلة تقوى العظام مما يحتم الاهتمام بتواجد كمية كافية من أملاح الكالسيوم أو الفوسفور وفيتامين “د” وسيحتاج إلى كميات أكبر من المواد الغذائية ويبدأ يحس بالمتعة والبهجة عند تناول الطعام عند بدئه الاعتماد على نفسه في تناول طعامه ولا بد هنا من التأكيد على أهمية وجبة الفطور عند طلبة المدارس وكذا توفير بعض الطعام الخفيف ليأخذه معه إلى المدرسة والشمولية في الغذاء حيث بجوار توفير السعرات الحرارية المتوفرة في المواد الدهنية والسكرية لا بد كذلك من توفير المواد البروتينية والاملاح والفيتامينات، والجسد هو وليد الغذاء الذي يتناوله.

من المعروف أن انخفاض مستوى التغذية يؤدي إلى استفحال الالتهابات الداخلية والاختلاطات المرضية الناتجة عن قلة المناعة التي تعتمد كليا على التجهيز البروتيني للجسم بما في ذلك (الجاما جلوبولين) البروتين المناعي بأنواعه (ج)،(أ)،(د)،(أم).

وظاهرة الحلقة المفرغة الناتجة عن نقص الغذاء و بالتالي البروتين المؤدي إلى نقص المناعة مما يسهل تغلب الميكروب على الجسم واصابته بالمرض الذي يؤدي إلى فقدان الشهية ونقص التغذية وتستمر الحلقة التي اذا لم تكسر يمكن ان تؤدي لوفاة الطفل.

الأولوية الثانية:التحصين / التلقيح

من أولويات رعاية الطفل في الأشهر الأولى من عمره الاهتمام بتحصين الطفل الرضيع ضد أمراض الطفولة الستة التي فرضت على امتداد التاريخ ضريبة قاسية على أرواح ملايين الأطفال وأطرافهم فحسب بل على وضعهم الغذائي ونموهم الطبيعي وهي على وضعهم الغذائي ونموهم الطبيعي وهي:

الدرن – السل
السعال الديكي / الشهقة
الدفتيريا – الخانوق
التيتانوس – الكزاز
شلل الأطفال
الحصبة – الحميرة

ما هو التلقيح

هو إدخال العامل المسبب للمرض إلى جسم الانسان بعد اضعافه ليفقد قدرته على أحداث المرض وبحث الأجهزة الدفاعية في الجسم على مقاومته وتشكيل المناعة الدفاعية في الجسم على مقاومته وتشكيل المناعة ضده بحيث لا تستطيع الجراثيم احداث المرض في الجسم الملقح طالما بقيت المناعة فيه.

ويمثل التحصين قصة النجاح في هذا العقد فقبل عشر سنوات كان أقل من 5% من الإطفال في العالم النامي قد لقحوا ضد هذه الأمراض التي كانت تقتل 4.5 مليون طفل كل سنة أما الآن فقد وصلت التغطية التحصينية ضد الدفتيريا والشلل والكزاز الى 50% بينما وصلت إلى 40%ضد الحصبة ومن ثم فهي تنقذ اليوم أكثر من 1.3% أما بالنسبة للتحصين بدولة الامارات فقد تبنت وزارة الصحة منهجا جديدا في سبيل رفع نسبة التغطية فمثلا كانت نسبة تحصين الأطفال أقل من سنة ضد السل تصل إلى 42% كنتيجة لمسح ميداني تم في عام 1986، وبعد أن أقرت الوزارة التحصين ضد السل بعد الولادة مباشرة علما منها وكنتيجة لنفس المسح أن نسبة تصل إلى 97% من الأمهات يلدن تحت اشراف طبي، واستطاعت الوزارة بذلك أن ترفع نسبة التغطية ضد هذا المرض العضال إلى 62% في عام 1987 ولدى الأطفال أقل من سنتين إلى 83% والمؤمل أن تصل النتائج الى ما يربو على 80% لفئة الإطفال أقل من عام خلال هذا العام.

وكذا الجهود مستمرة بالنسبة للتحصين ضد بقية امراض الطفولة الشائعة:

وخلال السنتين الأخيرتين أبلغت 77 دولة تضم أكثر من 90% من أطفال العالم النامي السكرتير العام للأمم المتحدة بعزمها على تحصين 80% على الأقل من أطفالها بحلول عام 1990 وهو التاريخ الذي حددته الأمم المتحدة لتحقيق هدف التحصين الشامل للأطفال بحلول عام 1990.

معالجة الجفاف عن طريق الفم:

ما زال الجفاف الناجم عن الإسهال أكبر قاتل للأطفال في العالم إذ انه يودي بحياة ثلاثة ملايين طفل سنويا ومع ذلك يمكن الوقاية من الجفاف بتقنية هي من السهولة بحيث يستطيع أي اب او ام ان يستعملها ومن قلة الكلفة بحيث يستطيع أي من الآباء تحملها وهي من الفعالية بحيث أصبحت طريقة العلاج المفضلة في أكثر مستشفيات الغرب تقدما وتعرف تلك التقنية بمعالجة الجفاف عن طريق الفم والتي وصفتها كبرى المجلات الطبية البريطانية “اللانست” بأنها أعظم الاكتشافات الطبية في القرن العشرين.

المصدر : المنال