بوابة الانسانية

نهج الكويت الإنساني يأخذ طابعا دوليا بالتركيز على دعم المنظمات العالمية

تقرير : نهج الكويت الإنساني يأخذ طابعا دوليا بالتركيز على دعم المنظمات العالمية

السبت 06 يوليو 2019 أخبار

- أخذ نھج الكویت الداعم للعمل الإنساني ومد ید العون الدائم للأشقاء والمحتاجین طابعا دولیا خلال الأسبوع الماضي بالتركیز على دعم الأنشطة الإنسانیة للمنظمات العالمیة. وشھد الأسبوع المنقضي أمس الجمعة تقدیم الكویت مساھمة طوعیة للصندوق العالمي لمكافحة السل والملاریا ونقص المناعة المكتسب بقیمة نصف ملیون دولار الى جانب تسلیمھا دعما بالقیمة نفسھا الى منظمة العمل الدولیة. وقال مندوب الكویت الدائم لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولیة الأخرى في جنیف السفیر جمال الغنیم في تصریح لوكالة الأنباء الكویتیة (كونا) ان المساھمة الطوعیة التي قدمتھا الكویت للصندوق العالمي جاءت في إطار حرصھا على دعم أھدافھ استمرارا لنھجھا الداعم للعمل الانساني في العالم لاسیما ان جزءا كبیرا من أعمال الصندوق یتجھ لمكافحة ھذه الأوبئة في العدید من الدول النامیة والدول الإسلامیة.

وأوضح الغنیم في تصریح جاء عقب اجتماعھ مع المدیر التنفیذي لصندوق مكافحة السل والملاریا ونقص المناعة المكتسب بیتر ساندز بمقر الصندوق في جنیف ان الكویت كانت سباقة في تمویل عملیات الصندوق العالمي فور إنشائھ بقرار من الأمم المتحدة عام 2001 وذلك إیمانا منھا بضرورة القضاء على ھذه الأوبئة التي تحصد أرواح الآلاف من البشر. وبین ان التقاریر الحدیثة تشیر الى تفشي أمراض السل والكولیرا في عدد من الدول الشقیقة والصدیقة مثل الیمن والصومال وأفغانستان ما یتطلب التدخل العاجل لمنع انتشارھا في المنطقة. وشدد السفیر الغنیم على ان كل تلك الخطوات تأتي انطلاقا من استراتیجیة الكویت في التعامل مع الملفات الانسانیة القائمة لیس فقط على مواجھة الكارثة الانسانیة بل وأیضا سبل وأدھا قبل انتشارھا لاسیما ان ھذه الأمراض لیست مشكلات محلیة بل ھي قابلة للانتشار وعابرة للحدود. واشار الى ضرورة الاخذ بعین الاعتبار وجود مؤشرات غیر مطمئنة عن اكتشاف بعض ھذه الأوبئة والأمراض المعدیة في مخیمات اللاجئین والنازحین في عدد من دول المنطقة ما یتطلب معھ الأمر التدخل الوقائي السریع تفادیا لانتشارھا. وأضاف ان الكویت لن تألو جھدا في دعم الدول المنكوبة من ھذه الأوبئة انطلاقا من دورھا الانساني العالمي مشددا على ان التعاون بین الكویت والصندوق العالمي لمكافحة السل والملاریا ونقص المناعة المكتسب سیتواصل بما یخدم أجندة العمل الانساني الدولي في المستقبل. وعلى جانب آخر سلم الغنیم دعما من الكویت بقیمة نصف ملیون دولار الى مدیر منظمة العمل الدولیة غي رایدر موضحا أن ھذا الدعم سیتوجھ بشكل اساسي الى عمال فلسطین وبما "یتوافق مع مواقف الكویت الثابتة والمعروفة تجاه قضایا الشعب الفلسطیني العادلة". وأكد ان دعم الكویت لبرامج منظمة العمل الدولیة في الأراضي الفلسطینیة ھو دعم لصمود الشعب الفلسطیني مشیرا الى ان "مساھمات الكویت لبرنامج منظمة العمل الدولیة في الأراضي الفلسطینیة تشكل ما نسبتھ أكثر من 85 في المئة من التمویل المقدم لبرامج المنظمة في الأراضي الفلسطینیة المحتلة من عام 2009 وبشكل دوري". وأشار الى حرص الكویت على استمرار دعم المنظمة ومبادراتھا في الأراضي الفلسطینیة المحتلة "لاسیما مع ما یواجھھ الأشقاء الفلسطینیون من اوضاع اقتصادیة صعبة من جراء الاحتلال الاسرائیلي الذي ترك بصمات سیئة على الصعیدین الاقتصادي والاجتماعي الأمر الذي یؤدي الى عدم استقرار المنطقة". وجاء ذلك في وقت أشاد فیھ مجلس الأمن باستمرار دعم حكومة الكویت للعراق في جھوده لتحقیق الاستقرار والازدھار فیما رحب بالعلاقات الثنائیة القویة بین البلدین. وأعرب المجلس في بیان أصدره تعلیقا على زیارة وفد من الھیئة الأممیة للكویت والعراق یومي ال28 وال29 من یونیو الماضي عن امتنانھ لحكومتي الجانبین وكذلك الأمم المتحدة لتسھیل الزیارة التي قام بھا أعضاء المجلس إلى البلدین. وأشار البیان إلى أن أعضاء الوفد التقوا في الكویت في 28 یونیو الماضي الشیخ صباح خالد الحمد الصباح نائب رئیس الوزراء ووزیر الخارجیة الكویتي موضحا أن أعضاء مجلس الأمن رحبوا بالعلاقات الثنائیة القویة بین العراق والكویت وأشادوا باستمرار دعم حكومة الكویت للعراق في جھوده لتحقیق الاستقرار والازدھار. كما التقى أعضاء مجلس الأمن ممثل البنك الدولي غسان خوجة وشجعوا التنسیق الفعال بین المانحین على الصعیدین الإقلیمي والدولي والمتابعة الفعالة للتعھدات الدولیة للعراق بما في ذلك من خلال مؤتمر الكویت الدولي لإعادة إعمار العراق لعام 2018 الذي ترأسھ الكویت والعراق والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والبنك الدولي مشیدین بجھودھم نحو تعافي العراق وإعادة الإعمار بھدف تلبیة احتیاجات جمیع العراقیین. وفي سیاق النھج الإنساني كذلك طالبت الكویت مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان بضرورة التعامل بجدیة مع مسألة المفقودین من ضحایا النزاع السوري. جاء ذلك في كلمة الكویت التي ألقاھا مندوبھا الدائم لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولیة الأخرى في جنیف السفیر جمال الغنیم في إطار الحوار التفاعلي مع اللجنة المستقلة لتقصي الحقائق في سوریا. وطالبت الكویت في كلمتھا بأن یقوم المجلس وآلیاتھ بمخاطبة جمیع أطراف النزاع لتوفیر المعلومات عن مصیر المفقودین ولم شملھم بعائلاتھم والتعامل معھم بشكل یتماشى مع المعاییر الدولیة والإنسانیة المتعارف علیھا بالإضافة الى منع الإفلات من العقاب ومحاسبة المسؤولین والمتسببین في فقدان الأشخاص أو إخفاء الأدلة. وأوضح الغنیم ان الكویت من خلال عضویتھا غیر الدائمة في مجلس الأمن قدمت مبادرة تمثلت بالقرار الذي حمل رقم 2474 وتم اعتماده في 11 یونیو الماضي بھدف دعم وتعزیز سبل حمایة

المدنیین في النزاعات المسلحة وبلورة التدابیر اللازمة التي یتعین اتخاذھا أثناء النزاع المسلح أو بعده ویساھم في خلق آلیات مبتكرة لحمایة ووقایة المعرضین لخطر الفقدان. من جانبھ أشاد رئیس لجنة التحقیق الدولیة المستقلة بشأن سوریا باولو بینھیرو في التحدیث الشفوي لتقریره حول الانتھاكات وأوضاع حقوق الانسان في سوریا امام مجلس الأمم المتحدة لحقوق الانسان بمبادرة الكویت امام مجلس الامن لحشد الدعم اللازم للموافقة على القرار رقم 2474. وقال بینھیرو "لقد شعرنا بالرضا الشدید لنجاح ھذه المبادرة التي تستحق الثناء وقبول ھذا القرار بمبادرة من الرئاسة الكویتیة للمجلس" داعیا جمیع الأطراف المعنیة بالأزمة السوریة لاسیما النظام الحاكم الى اتخاذ خطوات مبكرة لتوفیر المعلومات للعائلات المحتجزة والمفقودین.

المصدر : كونا