بوابة الانسانية

	 الاستراتيجية للتعامل مع أوضاع الهشاشة «1من 2»

الاستراتيجية للتعامل مع أوضاع الهشاشة «1من 2»

الثلاثاء 14 مايو 2019 مقالات

شهد نيسان (أبريل) الإطلاق الرسمي للمشاورات العالمية من أجل إثراء صياغة أول استراتيجية على الإطلاق لمجموعة البنك الدولي للتعامل مع أوضاع الهشاشة والصراع والعنف. وعلى مدار الشهرين المقبلين، ستتشاور فرق عمل مجموعة البنك الدولي مع ممثلين عن المجتمع المدني والحكومات، وأيضا مع المنظمات الشريكة والقطاع الخاص لمناقشة الأولويات والتحديات في أوضاع الهشاشة والصراع والعنف، والبناء على الميزة النسبية التي تتمتع بها مجموعة البنك الدولي في البيئات الهشة. ومع شروعنا في هذه العملية، فإن أهم سؤال نواجهه هو كيفية البناء على ما تحقق من تقدم، وتحسين تدخلاتنا لتكون أكثر فاعلية على أرض الواقع، مع التركيز على تحقيق أثر دائم لما فيه مصلحة فئات السكان الأولى بالرعاية. علاوة على ذلك، في بيئات الهشاشة والصراع والعنف، نعلم أنه لا يمكن لمنظمة واحدة أن تتصرف بمفردها، وبالنسبة لمجموعة البنك الدولي فإن هذه الاستراتيجية تتعلق باستخدام قدراتنا التحليلية والتشغيلية وفي جمع الأطراف للمساهمة في الجهود الدولية الأوسع نطاقا من أجل مساندة تحقيق السلام والرخاء.
لقد أصبحت أوضاع الهشاشة والصراع والعنف الجبهة الجديدة لجهود التنمية، ولها أهمية بالغة لأداء رسالة مجموعة البنك الدولي. وبحلول عام 2030، سيعيش نصف فقراء العالم على الأقل في بيئات هشة متأثرة بالصراعات. لقد تدهورت أوضاع الهشاشة في العالم تدهورا كبيرا، حيث نشبت صراعات عنيفة أكثر من أي وقت مضى في الـ30 عاما الماضية؛ ووقعت أكبر أزمة نزوح قسري منذ الحرب العالمية الثانية؛ وارتفعت مستويات أعمال العنف فيما بين الأفراد وتلك التي ترتكبها العصابات؛ وأصبحت الصراعات هي سبب 80 في المائة من كل الاحتياجات الإنسانية، وأصبح غياب الأمن هو الوضع السائد في كثير من المناطق. واليوم، ازدادت أعداد المدنيين المتأثرين بالصراع والعنف أكثر من أي وقت مضى خلال الـ20 عاما الماضية. ولأوضاع الهشاشة والصراع والعنف تأثير واضح في الفقر، ومما يثير الدهشة أن معدل الفقر المدقع يزداد غالبا في البيئات الهشة. ولذلك فإن تحقيق أهداف التنمية المستدامة وهدفي مجموعة البنك الدولي لإنهاء الفقر المدقع وتعزيز الرخاء المشترك سيتطلب بذل جهود منسقة للتصدي لتحديات الهشاشة والصراع والعنف. ومن خلال استراتيجية التعامل مع أوضاع الهشاشة والصراع والعنف، سنواصل تركيزنا على معالجة بعض العوامل المحركة الأساسية للهشاشة والصراع والعنف في البلدان المتأثرة بها وتأثيرها في فئات السكان الأولى بالرعاية، ولا سيما الشباب والنساء، على أن يكون الهدف النهائي هو الإسهام في إحلال السلام وتحقيق الرخاء.
وستبني استراتيجية مجموعة البنك الدولي للتعامل مع أوضاع الهشاشة والصراع والعنف على ما تحقق من تقدم في السنوات القليلة الماضية، وتوسع نطاق هذا التقدم، ولا سيما بالاستعانة بالدعم المقدم في إطار عمليتي التجديد الـ17 والـ18 لموارد المؤسسة الدولية للتنمية - صندوقنا لمساعدة البلدان منخفضة الدخل، وبدعم من الزيادة العامة لرأس المال (2018) التي ساعدت 

المصدر : الاقتصادية