بوابة الانسانية

"بيت اللاجئين" مركز اجتماعي جديد في العاصمة الفرنسية

الأربعاء 17 أبريل 2019 أخبار

تقيم مدينة باريس مركزاً جديداً للاجئين والمهاجرين باسم "بيت اللاجئين"، وهو مكان يهتم بتقديم الدعم والمعلومات عبر شراكات بين إدارة المدينة ومنظمات مختصة بشؤون اللاجئين. هذا المشروع يأتي ضمن إرادة عمدة باريس آن هيدالغو تحسين الخدمات المتعلقة باللاجئين في العاصمة الفرنسية واعتبارها مرجعاً لهم.

تفتح مدينة باريس مركزاً جديداً للاجئين والمهاجرين، لتوفير معلومات وتأمين مبادرات تهم هذه الشريحة، كما أكدت دومينيك فيرسيني ممثلة عمدة باريس في شؤون التضامن الاجتماعي.

وقالت فيرسيني خلال اجتماع عام، إن هذا المركز هو مشروع قديم للعمدة آن هيدالغو التي تعتبره يحمل "رمزية ترسخ إرادة المدينة كملاذ آمن" و"مرجع" يتلقى فيه اللاجئون والمهاجرون "استقبالاً ذا جودة".

المركز موجه لجميع المهاجرين ولجميع المهتمين بتقديم المعونة

ويقول برونو موريل المدير العام لمنظمة تضامن إيماوس Emmaüs solidarité"" الشريكة في هذا المشروع، إن هذا المركز موجه للمهاجرين بشكل عام إن كانوا قد حصلوا على أوراق أم لا، والهدف منه هو اللقاء والاجتماع والاستعلام حول المبادرات التي تخص المهاجرين بشكل عام.

فيمكن للمنظمات والتجمعات المهتمة بأمور المهاجرين تنظيم نشاطاتها المختلفة داخل المركز، كما يمكن للمهاجرين التواجد فيه خلال النهار فقط أي أنه غير مخصص للمنامة.

يفتح بيت اللاجئين أبوابه بشكل مؤقت في الدائرة 14 في حزيران/يونيو القادم لمدة عامين، وسيشغل الطابق الأرضي من بناء مؤلف من أربع طبقات، وهو ممتد على مساحة 800 م مربع. ففي حين أن الطوابق العليا ستكون مخصصة لإيواء المشردين في باريس بشكل عام، سيكون الطابق الأرضي مكاناً يشبه مركزاً للنشاطات أو للتوجيه والاستعلامات.  

وستدير منظمة "تضامن إيماوس" هذا المركز، بعد أن كانت تدير مركزاً إنسانياً للمهاجرين بين عامي 2016 و2018 شمال باريس عند لاشابيل، وستتشارك معها الإدارة منظمة "سينغا" Singa التي تهتم بإسكان وعمل اللاجئين، وفق ما أكدت دومينيك فيرسيني.

يُعنى المركز باللاجئين، كما يوفر مكاناً للجمعيات والباحثين والطلاب والسكان المهتمين بقضية الهجرة والراغبين بدعم اللاجئين في "تجسيد لزخم التضامن من قبل المجتمع الباريسي"، حسبما أكد المدير العام لمنظمة "تضامن إيماوس" برونو موريل. الذي أضاف أيضاً أن بيت اللاجئين في الدائرة 14 سيضم صالات للقاء والتحاور، ومقهى وورشات تدريب معلوماتية ومكتبة تضم كتباً بكل اللغات. كما يُخَصص 4 موظفين من "إيماوس" للعمل بشكل دائم في البيت، إضافة إلى متطوعين وموظفين من الخدمات الاجتماعية.

نشاطات متنوعة ومفيدة

وسيشمل المركز حسب موريل وبفضل المؤسسات الشريكة، نشاطات لغوية تتعلق بتعلم اللغة الفرنسية أو تقويتها عبر محادثات ودردشة مع مختصين، كما سيتم توجيه المهاجرين إلى دورات اللغة المناسبة لهم. إضافة إلى إقامة نشاطات فنية وثقافية من قبل المهاجرين أو المهتمين والمؤسسات الشريكة، وسيقوم فنانو شارع بدهن جدارن المركز كاملاً.

يضاف إلى كل هذا، تقديم معلومات لتوجيه المهاجرين ومساعدتهم في أوراقهم الإدارية وفي إيجاد عمل أو دراسة أو تدريب، ومساعدة اللاجئين الراغبين في ممارسة الرياضة.

ويؤكد بورنو موريل أن المركز يريد تقديم صورة إيجابية عن المهاجرين وعن باريس كملجأ آمن للمهاجرين.

بعد نهاية المدة المخصصة للبناء في الدائرة 14، ينتقل بيت اللاجئين إلى الدائرة 19 إلى بناء مدرسة "جان كاريه" الفندقية، التي كانت قد تحولت إلى مركز إيواء عام 2016 بعد أن استولى عليه المهاجرون عام 2015 خلال بداية أزمة الهجرة. 

منذ عدة أسابيع، صعّدت عمدة باريس آن هيدالغو اللهجة مع الحكومة الفرنسية فيما يتعلق بمسـألة الهجرة، بسبب أوضاع المخيمات "الفوضوية" التي تقام في شمال العاصمة. آوت الحكومة أكثر من 800 شخص الخميس والجمعة الماضيين، وأعلنت إدارة الشرطة في باريس عن إنشاء مركز استقبال إضافي في باريس.

المصدر : مهاجر نيوز