بوابة الانسانية

تكريم يليق بسمو أمير الكويت قائد العمل الإنساني المتميز

تكريم يليق بسمو أمير الكويت قائد العمل الإنساني المتميز

الإثنين 15 أبريل 2019 مقالات

 مهدي مبارك عبد الله

في بادرة استثنائية وضاءة وحدث عالمي بارز هو الأول من نوعه لقائد دولة في العالم أعلنت الرئيس التنفيذي لمجموعة البنك الدولي كريستالينا جورجيفا عن تكريم سمو أمير الكويت نظرا لدوره المتميز في دعم جهود التنمية الاقتصادية والاجتماعية على المستويين الإقليمي والدولي وإحياء السلام جاء ذلك في كلمة ألقتها خلال مؤتمر عقده البنك في مقره بالعاصمة الأمريكية واشنطن للإعلان عن هذه المناسبة بحضور جمع من المسؤولين يتقدمهم ممثل الأمير وزير المالية الدكتور نايف الحجرف و نائب الرئيس التنفيذي للبنك لشؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا فريد بلحاج والذي سيقوم بزيارة لاحقة إلى الكويت لتقديم التكريم إلى سمو الأمير

وقد جاء هذا التكريم وسط إشادات إقليمية وعربية ودولية بدور سموه المؤثر والرائد ومواقف الكويت العظيمة من القضايا العربية والعالمية ودعم الشعوب والدول وبذل كل مساعدة ممكنة من اجل خير الإنسانية وتقديرا وتثمينا لدور سموه المثالي والريادي كقائد من طراز فريد قدم العديد من المبادرات الإنسانية في دعم التنمية وإحياء السلام والمساعدة في استقرار الدول بعض سياسيا واقتصاديا واجتماعيا فضلا عن سعيه الدؤوب في مساعدة المحتاجين في شتى بقاع الأرض بمسيرته التاريخية الطويلة حافلة بالمبادرات والانجازات في كافة مجالات العمل الإنساني 

حيث دأبت الكويت وبتوجيهات سموه الكريمة إلى المسارعة في تقديم شتى أنواع المساعدات والإعانات والإسهام في حشد الجهود الدولية لمساعدة الشعوب المنكوبة لتخفيف معاناتها وآلامها ولعبت دورا محوريا وهاما في دعم الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط من خلال تمويلاتها المالية المباشرة لبلدان المنطقة ومساهماتها عبر الصندوق الكويتي للتنمية في دعم المؤسسات والمنظمات الدولية و زيادة رأس مال البنك الدولي للإنشاء والتعمير وان استضافة الكويت مؤخرا لمؤتمر ( الكويت الدولي ) لإعادة أعمار العراق يعد مثالا واضحا على مركزها المتقدم في حشد قادة العالم ونشر مبادئ السلام والتعايش والتنمية والازدهار في المنطقة ونزع فتيل التصارع والتناحر على المستويين الإقليمي والعالمي وفقا لرؤية سموه العقلانية والحكمية والتي عكست بعداً جديداً للسياسات العالمية وأعطت نموذجاً متميزاً في التعامل مع الأحداث والمتغيرات حتى أصبح أمير الكويت سفيرا للسلام وصماما للأمان ينزع فتيل التوترات وينهي الخلافات ويقرب وجهات النظر والشواهد على ذلك كثيرة لا تعد ولا تحصى ما يترجم حجم المكانة التي يتفرد بها في سماء الإنسانية العالمية وجهوده الدولية في العمل الخيري ومكافحة الفقر وهو من القلاقل من زعماء العالم الذين خلدوا أسماءهم باقتدار عبر الجهود السياسية التي ساهمت في تحقيق السلام والاستقرار في العالم 

وقد استثمر سمو الأمير قائد العمل الإنساني العالمي طيبة شعبه الذي جبل على عمل الخير بان تصبح الكويت مركزا عالميا للعمل الإنساني وبوابة مهمة تطرقها الدول والمنظمات الدولية لنشر الخير حول البشرية وإشاعة السلام في إرجاء العالم إذ تعتبر أعمال الخير والبر والإحسان فضائل سامية غرست في نفوس أهل الكويت منذ القدم نمت واتسعت وامتدت وسار على نهجها الطيب الأجداد والآباء والأبناء فكانوا السباقين دائما لإغاثة كل منكوب ومساعدة أي محتاج حيث تجد أياديهم البيضاء وعطاءهم المعهود ممتداً عند كل كارثة أو نائبة وقد سطروا بذلك صفحات جليلة ومضيئة في مجالات الإنسانية والإحسان فليس هناك بلدا أو قارة إلا وامتدت إليها أعمال الخير الكويتية ولا يوجد بيت في الكويت إلا وساهم في واحد من روافد ومشاعل الخير المتعددة فقد مد الله ظل الكويت وحماها وأغدق عليها رزقها وأغناها فزاد أهلها جودا وعطاءا وشكرا

وتعتبر هذه المبادرة من البنك الدولي إقرارا مستحقا وتقديرا متجددا لعطاء سموه المتدفق ولسياسته الناجحة وشخصيته الكارزيماتية في جميع المجالات وهي دليل آخر يضاف إلى الشواهد التي لن تتوقف لمآثر سموه الإنسانية والتنموية وقدرته على التعامل مع التطورات السياسية والأمنية في المنطقة والعالم ببعد نظر وحس إنساني قل نظيره وهي أيضا شهادة أخرى ورافد خير لمسيرته الحافلة بالعطاء والبذل تضاف إلى سجل سموه المرصع بالإنجازات والتميز والنجاح وإن هذا التكريم الرفيع لرمز الكويت وعنوان تقدمها وربان سفينتها وعلى هذا المستوى الدولي الكبير لهو أبلغ دليل يعبر بجلاء عن المكانة المرموقة التي تحتلها الكويت وأميرها في وجدان شعوب العالم وما يكنه المجتمع الدولي للكويت من تقدير متميز لدورها القيادي والفعال في كافة المبادرات والإعمال الإنسانية وجهود الإغاثة العالمية للتخفيف من معاناة المنكوبين جراء الكوارث والصراعات والحروب وإزالة اثأر المحن عن كاهل الإنسانية في مختلف بقاع المعمورة وإن فخرنا واعتزازنا بسمو الأمير هو محل إعجاب وثناء وامتنان من جميع أبناء العروبة وهم يتابعون ويرصدون نهجه القويم وإنجازاته المشرفة في جميع الحقول والمجالات بسخاء فائق وإنسانية بالغة وإننا نهنئ سموه وأنفسنا والكويت قاطبة بهذا التكريم الذي يعد وساما على الصدور وتاجا فوق الجباه يزين القامات والهامات بالشموخ والكبرياء والمجد والسؤدد

ومنذ تشرف سموه بتولي مقاليد الحكم وتسلم أمانة المسؤولية حمل هموم الكويت وأبنائها وحرص على تحقيق طموحاتهم وتطلعاتهم في بناء دولة عصرية حديثة لها مكانة عالية بين الأمم وأن يجعل من الكويت الصغيرة بمساحتها دولة كبيرة بشعبها ورائدة بمواقفها وحضارية بدورها المحوري والمؤثر في صناعة الأحداث العالمية وصياغة مفرداتها حيث ارسي قواعد الدبلوماسية الإنسانية التي تفردت بها الكويت على مدى عقود طويلة وما زالت الرائدة في هذا المجال بتعاون كبير مع الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى العاملة في مجال الإغاثة والمساعدات الإنسانية للدول الفقيرة أو الدول المنكوبة بالحروب أو الأمراض أو الظواهر الطبيعية مما جعل الكويت تسطر اسمها بأحرف من نور في التاريخ المعاصر وتتبوأ موقع الصدارة بين دول العالم بعطائها الإنساني تجسيدا واستمرارا لروح العطاء الدائم للكويت وأهلها

وان هذا التكريم العظيم لم يأت من فراغ أو مجاملة بل جاء تقديرا وعرفانا بالجهود الكبيرة والمتواصلة التي يبذلها سموه على مختلف الأصعدة ودوره الرئيس في دعم جهود التنمية والسلام في المنطقة والعالم و ليس بغريب على شخصية سموه ولا على الكويت المعطاءة هذا التكريم والذي نعتبره وسام فخر لكل مواطن كويتي وعربي كونه الأول على مستوى العالم لشخصية عربية خاصة وأن خبرة سموه وحنكته الدبلوماسية والسياسية الواسعة التي اكتسبها عبر سنوات طويلة من العمل الجاد والتعاون الدولي المثمر كانت حجر الزاوية لهذا التكريم العالمي والذي أتي تأكيدا وتتويجا لمبادرات سموه التنموية والاجتماعية والاقتصادية الخلاقة في مختلف بقاع الأرض فضلا عن دعوته وترؤسه للعديد من المؤتمرات والكثير من الوساطات والمصالحات بين البلدان الشقيقة والصديقة بهدف لم الشمل وتوحيد الصف في الظروف الخطيرة والصعبة حتى اعتبر سموه (أمير المصالحات العربية) وصاحب النخوة للفزعات الإنسانية وقد أصبح نهجه الإنساني علامة فارقة بين اقرأنه ومثالاً يحتذى به 

  ولا بد هنا من الإشادة بجهود سموه التي تخطت حدود الوطن العربي لتصل إلى كل دول العالم حيث أصبحت قصص أمل مضيئة في حياة الأمم والشعوب تؤكد بلا ريب الدور الحضاري والإنساني لسموه وللكويت في دعم وتمويل جهود التنمية في البلدان الفقيرة والنامية في مختلف قارات العالم وان هذا التكريم يمتد الى مبادرات المجتمع الأهلي والمدني في الكويت في دعم وتوفير جانب من الاحتياجات الإنسانية الملحة في العديد من البلدان العربية والإسلامية وهو تكريم للوطن الكويت وتقديرا لدوره الفعال في مجال الإعمال الإنسانية وتثمينا لتفاعل أبناء شعبه الوفي مع مختلف المبادرات وأننا نجزم القول أن الإنسانية لم تجتمع حول إكبار وإجلال زعيم في المنطقة كما فعلت مع سموه الذي أحيا في البشرية الرصيد ألقيمي والإنساني المشترك وان سمو الأمير وبشهامة الفرسان المعهودة لم ينتظر شكرا على إعماله ومبادراته الفريدة على المستويين العربي والدولي 
إلا أن الواجب يحتّم علينا ان نتقدم إلى سموه بأسمى آيات التقدير والعرفان على جهوده المباركة ونغبط الكويت على قائدها وأميرها الذي يعد مدرسة عالمية في الحكمة والحصافة نظرا لما يتمتع به من حنكة سياسية متزنة وقدرات قيادية فذة في إدارة دفة البلاد بعدما رسخ مفهوم الديبلوماسية الإنسانية التي تنتصر للشعوب والدول الفقيرة حيث أضاف قواعد الأمل والاستقرار للشعوب والمجتمعات بمبادراته السامية والتنموية والإنسانية التي يتردد صداها الايجابي أمنا واستقرارا في أرجاء العالم وقد ترك سموه بصمات خالدة في سجل العمل الإنساني شكلت شعلة نور ونبراس هداية لكل للسائرين على دروب الخير والإنسانية 
وفي هذا السياق نستذكر بأن الكويت كانت أول من بادر على مستوى العالم في أوائل الستينات من القرن العشرين إلى إنشاء مؤسسة لتمويل احتياجات ومشروعات التنمية تمثلت في الصندوق الكويتي للتنمية 

وأخيرا
فإننا نبتهل إلى الله تعالى بصادق الرجاء إن يحفظ برعايته وعنايته سموه الأمير قائدا للوطن وحاديا للركب وراعيا للمسيرة وان يبارك جهوده الدؤوبة والمتميزة التي يبذلها ليل نهار من اجل تأكيد مكانة الكويت العالية بين الأمم والشعوب داعيا المولى تعالى أن يحفظ سموه رمزا تاريخيا وذخرا وسندا للكويت والأمتين العربية والإسلامية وقائدا للعمل الإنساني وأن يديم على سموه موفور الصحة والعافية وأن يسدد خطاه لكل ما فيه خير الوطن ومستقبل أجياله وخدمته وإعلاء شأنه ورفع مكانته في مختلف المحافل الإقليمية والدولية وأن تبقى راية الكويت خفاقة بالعز والرفعة وأن يديم على أرضها وشعبها نعمة الأمن والأمان والتقدم والاستقرار وأن يمن عليهم بمزيد من الرخاء والازدهار في ظل قيادة راعي نهضتها ومنجز مسيرة الوفاء والعطاء ومجدد روح البناء والعطاء صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الصباح أمير دولة الكويت الشقيقة بمؤازرة سموه ولي عهده الأمين حفظهما الله ورعاهما

المصدر : جفرا نيوز