بوابة الانسانية

الطفل في ظل القانون الدولي الإنساني

الطفل في ظل القانون الدولي الإنساني

الثلاثاء 04 ديسمبر 2018 مقالات

إن الأمل في المستقبل المشرق هو حياة الشعوب، والأطفال هم هذا الأمل، فا?ن فئة الأطفال تعتبر جزء هام من المجتمع، فهم نصف الحاضر وا?مل المستقبل، وهم ضعاف لا يقدرون على الدفاع على الدفاع عن ا?نفسهم، ولا يقدرون على مواجهة ما يتعرضون له من مواقف و ا?زمات تنتهك حقوقهم الإنسانية خلال مرحل تكوينهم ونمائهم الإنساني , ومقابل هذا الضعف كان لابد من المجتمع الدولي أن يكفل رعاية وحماية هذا الطفل واعطاءه ضمانات تسهم في توفير الحماية الإنسانية له.  وبالفعل بات الاهتمام بالطفل جلياً بعد اعلان جنيف واعلان حقوق الطفل، وما تضمنه الإعلانان من حق الطفل في التغذية والرعاية الصحية وحقه في الاسم والجنسية، بالإضافة لحقه في العلاج والرعاية واللعب والترويح وحقه في الحياة والبقاء والنمو والحرية، والمزيد مما يضمن أن ينمو الطفل في بيئة آمنه وتضمن له استقراره. وليس علينا سوى أن ننشر حقوق الطفل بين الناس ليعي المجتمع بأهمية أن يعيش هذا المخلوق البريء في استقرار.
في هذا المجال لا بد من تأكيد تجربة الإمارات الفريدة من نوعها، والتي كان لجميع فئات المجتمع وخاصة الأطفال الاهتمام وفي صدارة الأولويات التي تشرف عليها وترعاها قيادتنا الرشيدة، وطوال مسيرة الدولة المباركة كان العمل على دعم الطفولة والاهتمام بكل ما يجعلها تأخذ كامل حقوقها وتأمين حمايتها وتوعيتها، كبيراً، وتكللت تلك الجهود بإصدار صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة “حفظه الله” القانون الاتحادي رقم 3 لسنة 2016 بشأن قانون حقوق الطفل “وديمة”، والذي يهدف إلى حماية الأطفال وتأمين كافة حقوقهم ، وضمان النشأة التي تقوم على اعتزاز الأطفال بهويتهم الوطنية وتوعيتهم بحقوقهم في مجتمع تسوده قيم العدالة ويتحلى فيه الجميع بالأخلاق الفاضلة.
كل هذا جعل تجربة الإمارات متميزة وفريدة وكان لها أعظم الأثر، وباتت التجربة تجتذب الكثير من الخبراء والمختصين في الكثير من الدول للاستفادة منها والنهل من نتائجها، بحيث كانت المسيرة الحضارية نموذجاً ملهماً وعززت قوة المجتمع ووعي جميع شرائحه بأهمية تمكين الأطفال وفق ما يناسب عمرهم كونهم أمل الغد ومستقبله.