بوابة الانسانية

"سينما أرينا".. مبادرة إيطالية للتوعية بمخاطر الهجرة في بعض البلدان الأفريقية

الخميس 11 أكتوبر 2018 أخبار المنظمات

طورت وزارتا الخارجية والداخلية الإيطاليتان بالتعاون مع منظمة الهجرة الدولية آلية لاستخدام الأفلام من أجل نشر الوعي حول مخاطر الهجرة غير الشرعية إلى أوروبا، ضمن مبادرة "سينما أرينا"، التي أصبحت تعرض أفلاما وشرائط فيديو في بعض قرى بلدان أفريقية. وانطلقت المبادرة عام 2001 حيث كانت تقتصر على عرض أفلام ضمن حملات تعليمية وصحية.

لجأت وزارة الخارجية الإيطالية إلى استخدام الأفلام كأداة لنشر المعلومات التي يمكن أن تؤدي إلى إنقاذ حياة المهاجرين، وذلك في إطار مبادرة "سينما أرينا"، التي من المقرر أن تنتقل بالتعاون مع منظمة الهجرة الدولية ووزارة الداخلية الإيطالية إلى بعض القرى الصغيرة في بلدان أفريقية معنية بالهجرة، من أجل نشر الوعي بشأن الحقائق التي تحيط بقضية الهجرة، لاسيما المخاطر الجمة التي يواجهها المهاجرون أثناء رحلاتهم.

وانطلقت مبادرة "سينما أرينا" في عام 2001، وكانت تهدف لدى إنشائها إلى تقديم حملات تعليمية ومعلوماتية عن الصحة والوقاية من مرض نقص المناعة المكتسبة "الإيدز".

عرض الأفلام في القرى النائية

وبدأت المبادرة في عرض الأفلام في قرى نائية في السنغال وساحل العاج وغينيا والنيجر والسودان، حيث توضع شاشة بيضاء كبيرة على شاحنة، وبعد مغيب الشمس يبدأ عرض الفيلم من أجل الترفيه، وهو ما يسمح للقرية أن تجتمع وتستمع إلى معلومات عن الأخطار التي تمثلها رحلة الهجرة إلى أوروبا.

وقال لويجي ماريا فيناليا، مدير إدارة سياسة الهجرة بوزارة الخارجية، إن المبادرة لا تهدف إلى إحباط أولئك الذين يرغبون في الهجرة، بل تسمح بخيار آخر هو التوعية حول المخاطر التي يمكن أن يواجهها من يريد أن يخوض رحلة الهجرة غير الشرعية.

ورأى مدير إدارة سياسة الهجرة أن عرض الأفلام يشكل أنسب أداة للتواصل مع الجماعات المعزولة ويجذب أنظار الشباب، بعد أن أصبح المهاجرون غير المصحوبين بذويهم يشكلون نحو 15% من إجمالي المهاجرين في أوروبا.

وأضاف أن "الأفخاخ والأخطار الحقيقية في رحلة القاصرين غير المصحوبين بذويهم غير معروفة لكثير من العائلات التي تأمل في حياة أفضل لهم، وبالتالي يثقون في تجار البشر ويسلمونهم أطفالهم. وبجانب الثمن الباهظ الذي يتم دفعه مقابل رحلة الهجرة، فإن القاصرين ينتهي بهم الأمر كضحايا للاستغلال".

المهاجرون يتحدثون بأنفسهم عن المخاطر

وسوف تقدم المبادرة خلال الفترة من تشرين الأول/أكتوبر الجاري وحتى نهاية نيسان/أبريل القادم عروضا مفتوحة في أكثر من 200 قرية في 40 منطقة عبر بعض البلدان الأفريقية، وذلك بتمويل من صندوق تمويل الطوارئ من أجل أفريقيا التابع للاتحاد الأوروبي.

ومن المقرر أن يتم عرض أفلام وشرائط فيديو، تهدف إلى نشر الوعي بشأن ما تحدث عنه المهاجرون أنفسهم من مخاطر واجهوها أثناء رحلتهم إلى أوروبا، مثل المخاطر أثناء عبور الصحراء والبحر المتوسط، وكذلك مخاطر الطرد التي يتعرضون لها لدى وصولهم إلى أوروبا.
  

المصدر : مهاجر نيوز