بوابة الانسانية

العنف الأسري يدمر الأبناء

العنف الأسري يدمر الأبناء

الأربعاء 10 أكتوبر 2018 مقالات


لماذا لا يريد أبناؤنا إطاعتنا؟ ما هو السبب الذي يجعلهم غالبية الوقت متذمرين  وعدوانيين؟ هل علينا ان نمنحهم المزيد من الحرية؟ يجب أولاً فهم أن أساس تعليم الأطفال، يستند إلى الرقة، والتفاهم، والثقة المتبادلة. هذه هي العوامل الثلاثة، التي من شأنها أن توفر لأطفالك الأمن العاطفي واحترام الذات. هي أيضا اساسية لتعلم ابنائك تحمل مسؤولياتهم، ومواجهة تجارب الحياة. ببساطة ، يتمحور أساس التعليم حول الأخلاق، والعادات الجيدة التي نعلمها لأطفالنا.  

وتعبر المرافقة الجيدة للاطفال، عن حب الاهل لهم والتواصل الجيد بدون خفايا او محظورات. كما ان الحقيقة ضرورية ، حتى يعرف الطفل ما يسمح له بما لا يسمح له القيام به. علي الاهل أيضًا، قضاء اوقات طويلة وممتعة مع ابنائهم ، وإجراء المحادثات معهم. من الأفضل أيضًا، الخروج للزيارات او النزه بشكل عائلي مع الأبناء، الذين سيشعرون بالأمان العاطفي عند رؤية والديهم يتحدثون مع أولياء أمور أصدقائهم. ولكن أيضا، يجب على الآباء معاقبة أبنائهم، عندما يكونون مخطؤون لأنهم يحتاجون إلى فهم أنهم ارتكبوا خطأ، وأنه عليهم أن يتحملوا عواقب أفعالهم، من أجل أن التعلم منها. يجب أن يتم ذلك بهدوء ودون تردد، حتى يتعلم الطفل أن يكون هادئاً ومسؤولاً عن أفعاله. وبمجرد أن يكونوا مراهقون ، ينبغي أن تكون المناقشات أكثر تواترا لأن المراهقين بحاجة إلى الإصغاء والمشورة. لا ننسي ان الأطفال هم نسخة من الوالدين، لأنهم يتصرفون تمامًا مثلهم. ومع ذلك ، يتعلم الأطفال أيضًا القيم العائلية ، مثل الاحترام، والتضامن، والطيبة، والعزيمة، والاستقلالية. يجب كذلك، منح الابناء مرافقة جيدة ومساحة لهم حتى يتمكنوا من بناء استقلاليتهم، وتعلم المسؤولية. وذلك، يبدأ في سنا مبكرا عندما يلبس ابنئك، ويغسل، وياكل بمفرده. 

يجب علينا أيضا، أن نفهم الأسباب التي تدفع الطفل ليصبح عدوانيا ، وغالبا يحدث ذلك في بيئة يملؤها الغضب و يمكن أن يؤثر الصراخ طوال الوقت على سلوك الطفل.كما ان الطفل يقلد والديه في مواقفهما العدوانية تجاه الآخرين.  

1- من الضروري عدم إشراك الأبناء في الصراعات الاسرية او غيرها ، لأن هذا يمكن أن يؤدي إلى تعلمهم التلاعب الخبيث بالناس، والي عدم التوازن العقلي,

2- هناك احتمالات اخري بان يكون الطفل عدواني وهيستاري، كوسيلة لجذب انتباه والديه عندما يحتاج إلى الحضن الحنون,

3- يصبح الطفل عدوانيًا عندما يضطر إلى مشاركة ألعابه مع الاطفال الآخرين ،

4- يشعر الطفل بالغيرة من وجود مولود جديد بالبيت ياخذ كل اهتمام الاسرة،  

5- كما إن ممارسة العديد من الأنشطة بعد المدرسة، يمكن أن تجعل الطفل أكثر عدوانية بسبب الارهاق، و نفاذ طاقته،

6- اما العقاب الشديد والإهانات والضرب، يمكنه أن يؤثر على تقدير الطفل لذاته ويجعله يفقد ثقته بنفسه، يطمس شخصيته و يقلل ذلك من قدراته العقلية،

7- عندما يحصل الطفل دائماً على كل ما يريده، ذلك يجعله عدوانيًا وانانيا لدرجة فقد الاولياء سيطرتهم علي ابنهم للتراجع عن رفضهم

  فقدان شخصا عزيزا يمكن أن يجعل الطفل معاديا ومعزولا

إن فشل المدرسة وسخرية العائلة والأصدقاء، يمكن أن يجعل الطفل غاضبًا وعدوانيًا. 

هناك ترابط بين الأسرة، والبيئة الاجتماعية والمدرسية ، ويجب على اولياء الامور أخذ هذه العوامل الثلاثة بعين الاعتبار، لمنح تطور شخصية أبنائهم بشكل متسق ونظامي. 

من الضروري أن تقوم العلاقة بين الوالدين والأطفال على الثقة المتبادلة والدافع. لأن الثقة التي تمنحها لأطفالك ستعمل كإيمان ودرع للتغلب على مصاعب الحياة في المستقبل. يجب أن تستند مرافقة الأطفال، إلى حقيقة الوقائع والترابطات المتماسكة ، بمعني: 

1- التوجيه المدرسي حسب قدراتهم ، وترك الخيار لهم لمعرفة مواهبهم، 

  2- منحهم  تربية بدون المحرمات و الصور النمطية ، والقاء الاحكام تجاه الناس ،

3- المتابعة الجيدة في المدرسة ومعرفة أصدقائهم لتجنب الصداقات الضارة، او الفشل المدرسي. ويمكن أن يؤدي تدخل الوالدين في حالة صراع مع المدرسة  لحدوث نزاع كبير بسبب عدم متابعة الأبناء من قبل اولياء امورهم. يجب أن تكون العلاقة بين الوالدين والابناء متماسكة والمراقبة مستمرة ، حيث أن الحوار، والحقيقة والاستدلال، هما الشرط الوحيد لبناء الأسرة التي تتحول فيما بعد إلى قيم أخلاقية. 

في حين أن التصرفات الغاضبة والعدوانية ، يمكنها أن تولد في الطفل عدم التوازن والسلوك الهستيري الذي من شأنه ان يسبب اضطرابات نفسية مثل نوبات الغضب والتمرد، او من ناحية عكسية ان يؤدي ذلك الي إضعاف شخصيته وجعله انسانا خاضعا. ويمكن حدوث  الذهان عند الاطفال، مما يقلل من إدراكهم و يمنعهم من أن يصبحوا مكتفين ذاتيا في المستقبل.


ا

المصدر : دنيا الوطن