بوابة الانسانية

حمى التيفوئيد... الأعراض والوقاية وسبل العلاج

حمى التيفوئيد... الأعراض والوقاية وسبل العلاج

الثلاثاء 18 سبتمبر 2018 مقالات

حمى التيفوئيد تنتج من التقاط الإنسان لبكتيريا السالمونيلا التيفية، ورغم أنها نادرة الحدوث في البلدان الصناعية، إلا أن خطرها لا يزال يهدد صحة نحو 26 مليون شخص في العالم النامي، خصوصاً الأطفال، بحسب تقديرات "مايو كلينيك". في حين يؤدي التيفوئيد إلى وفاة ما يقارب 160 ألف شخص حول العالم، وفق منظمة الصحة العالمية.

نعرض أسباب حمى التيفوئيد وكيف يصاب بها الإنسان، إضافة إلى الأعراض وسبل الوقاية، ونصائح غذائية مناسبة للمرضى والمتعافين من المرض البكتيري المهدد للصحة.


كيف يصاب الإنسان بالتيفوئيد؟

يصاب الإنسان بحمى التيفوئيد عن طريق الطعام والشراب الملوث ببكتيريا السالمونيلا. ويلتقط الناس العدوى بعد أن يلوث آخرون حاملون للبكتيريا أو مصابون بأعراضها إمدادات المياه المحيطة من خلال البراز الذي يحتوي على نسب عالية منها، وينتقل التلوث إلى الإمدادات الغذائية. ويمكن للبكتيريا البقاء على قيد الحياة لأسابيع في الماء أو المجاري المجففة، وذلك بحسب الموقع الطبي WebMD.

وبعد ابتلاع الطعام أو الماء الملوث، تغزو بكتيريا السالمونيلا الأمعاء الدقيقة وتدخل مجرى الدم ولا تستقر فيه وحده، لأن خلايا الدم البيضاء تنقل البكتيريا إلى الكبد والطحال ونخاع العظام، حيث تتكاثر وتعود إلى مجرى الدم من جديد. وتبدأ أعراض الحمى حين تغزو البكتيريا المرارة والقناة الصفراوية (مشتركة بين الكبد والمرارة) والنسيج اللمفاوي للأمعاء. وفي الأمعاء تتكاثر بأعداد كبيرة، ويمكن تحديدها في عينات البراز. وإذا لم تكن نتيجة الفحص واضحة تؤخذ عينات من الدم أو البول لإجراء التشخيص.

ويعاني نحو 3 إلى 5 في المائة من أعراض التيفوئيد الحادة، في حين أن النسبة الأكبر منهم يعانون من أعراض أقل خطورة وشدّة. ويبقى بعض الأشخاص ممن تلقوا العلاج واختفت الأعراض لديهم حاملين للبكتيريا على المدى الطويل، ويكونون مصدراً لفاشيات جديدة من حمى التيفوئيد لسنوات عدة.

ما هي أعراض التيفوئيد؟

تتطور علامات وأعراض التيفوئيد تدريجيًا لدى المصاب ببكتيريا السالمونيلا التيفية، وتظهر في كثير من الأحيان خلال أسبوع إلى ثلاثة أسابيع بعد التقاط البكتيريا.

1-الأعراض الناجمة عن التيفوئيد والتي تستدعي تدخل الطبيب هي: الحمى التي تبدأ في الارتفاع يوميًا، ويمكن أن تصل إلى 40.5 درجة مئوية، الصداع، الشعور بالوهن والتعب، آلام في العضلات، التعرق، السعال الجاف، فقدان الشهية وفقدان الوزن، وجع البطن، الإسهال أو الإمساك، الطفح الجلدي، انتفاخ البطن الشديد.
2-أعراض تظهر على مريض التيفوئيد في حال لم يتلق العلاج الضروري هي: الهذيان، الاستلقاء بدون حراك، العيون تبقى نصف مغلقة، مضاعفات تهدد الحياة.

ما هي مضاعفات التيفوئيد غير المعالج؟


1-المضاعفات الشائعة للتيفوئيد غير المعالج: نزيف أو ثقب في الأمعاء في الأسبوع الثالث من المرض، ما يتسبب في تسرب محتويات الأمعاء إلى تجويف البطن وإثارة علامات وأعراض مثل ألم شديد في البطن، والغثيان، والقيء، وعدوى مجرى الدم (تعفن الدم). هذه المضاعفات التي تهدد الحياة تتطلب رعاية طبية فورية.

2-المضاعفات الأقل شيوعًا والمحتملة للتيفوئيد غير المعالج: التهاب عضلة القلب، التهاب بطانة القلب والصمامات، الالتهاب الرئوي، التهاب البنكرياس، عدوى الكلى أو المثانة، عدوى والتهاب الأغشية والسوائل المحيطة بالمخ والحبل الشوكي (التهاب السحايا)، إضافة إلى مشاكل نفسية مثل الهذيان والهلوسة والذهان.

3-بعض الأشخاص لا ينجون من مضاعفات التيفوئيد غير المعالج.

علاج التيفوئيد

مع العلاج الفوري يتعافى المصابون من حمى التيفوئيد، لكن علامات المرض والأعراض تعود لدى بعض الأشخاص بعد أسبوعين أو ثلاثة أسابيع من تماثلهم للشفاء.

-المضادات الحيوية أبرز العلاجات للقضاء على الالتهاب الذي تسببه بكتيريا السالمونيلا التيفية في الأمعاء. ويشعر المريض بالتحسن بعد تناول المضاد الحيوي في غضون يوم أو يومين، ويتعافى بعد سبعة إلى عشرة أيام.

-يمكن علاج المصابين بالتيفوئيد المزمن غير المعالج بالكامل، ونسبتهم نحو 3 إلى 5 في المائة من المصابين، بالمضادات الحيوية لمدد طويلة. وفي كثير من الأحيان يكون استئصال المرارة، موقع الإصابة المزمنة، هو العلاج.

-اللقاحات ضد حمى التيفوئيد من العلاجات الاستباقية ولكن فعاليتها جزئية وتقل مع مرور الوقت، بحسب "مايو كينيك"، ويتلقاها عادة الأشخاص الذين ينوون السفر إلى بلدان تعتبر موطناً لحمى التيفوئيد، لتحصينهم ضد التقاط العدوى.

وتوضح منظمة الصحة العالمية أن نوعين من اللقاحات متوفران للتيفوئيد، اللقاح الأول يؤخذ بالحقن قبل أسبوع واحد من السفر على الأقل، والثاني يعطى عن طريق الفم في أربع كبسولات، بأخذ كبسولة واحدة كل يوم.

ما هي طرق الوقاية من التيفوئيد؟

1-غسل اليدين باستمرار بالماء الساخن والصابون قبل تناول الطعام أو إعداده، وكذلك بعد استخدام المرحاض. ويمكن استخدام المطهر المحتوي على الكحول إذا لم يتوفر الماء الساخن.

2-تجنب شرب المياه الملوثة والتأكد من مصدرها، والأفضل شرب المياه المعبأة في زجاجات.

3-غسل الأسنان باستخدام المياه المعبأة في زجاجات وتجنب ابتلاع المياه.

4-تجنب طلب المشروبات مع الثلج، إلا إذا كنت تعرف أن الثلج مصنوع من الماء المغلي أو المعبأ في زجاجات. أيضا تجنب الأطعمة والمشروبات المثلجة التي يمكن أن تكون مصنوعة من مياه ملوثة.

5-تناول الأطعمة المطهوة جيداً والساخنة، وتجنب الأطعمة التي تخزن أو تقدم بدرجة حرارة تماثل حرارة الغرفة.

6-تناول الخضار النيئة التي يمكن تقشيرها فقط، وتجنب الورقيات مثل الخس لأنها معرضة لخطر التلوث أكثر من غيرها ومن الصعب جدا تنظيفها كما يجب.

7-تجنب شراء الطعام والشراب من قبل الباعة الجوالين، إذ يصعب الحفاظ على الطعام نظيفًا في الشارع.

نصائح للمصابين بالتيفوئيد

-اتبع تعليمات الطبيب لأخذ المضادات الحيوية وتأكد من إكمال دورة العلاج الكاملة.
-تجنب إعداد الطعام للآخرين حتى يتم تأكيد أنك لم تعد مصدراً للعدوى.
-عدم العودة للوظيفة في صناعة الخدمات الغذائية حتى تؤكد الاختبارات زوال خطر بقاء بكتيريا السالمونيلا كامنة لديك.
-ﻏﺴﻞ اﻟﻴﺪﻳﻦ ﺑاﻟﻤﺎء اﻟﺴﺎﺧﻦ واﻟﺼﺎﺑﻮن ﻗﺒﻞ إﻋﺪاد أو ﺗﻨﺎول اﻟﻄﻌﺎم، وﺑﻌﺪ اﺳﺘﺨﺪام اﻟﻤﺮﺣﺎض. وتنظيف اليدين تمامًا لمدة 30 ثانية على الأقل.

حمية غذائية للمصابين بالتيفوئيد

1-ينصح باتباع نظام غذائي عالي السعرات الحرارية لجميع المرضى الذين يعانون من التيفوئيد، لمنع فقدان الوزن بسبب الحمى. وتشمل المواد الغذائية ذات السعرات الحرارية العالية المعكرونة والبطاطا المسلوقة والخبز الأبيض والموز، بحسب موقع Doctor NDTV.

2-تناول أكبر قدر ممكن من السوائل، لأن التيفوئيد يسبب الإسهال الشديد والحمى وهذه الأعراض تؤدي إلى الجفاف ومضاعفات أخرى أثناء العلاج. وينصح بشرب كميات كبيرة من الماء والكثير من عصير الفاكهة الطازجة.

3-تناول الطعام الذي يحتوي على نسبة عالية من الكربوهيدرات، تؤخذ من الطعام شبه الصلب وسهل الهضم لمريض التيفوئيد، مثل الأرز المسلوق والبطاطا المخبوزة والبيض المسلوق.

4-استهلاك منتجات الألبان بكميات كبيرة.
5-الزبادي والبيض تعوض نقص البروتينات، وهي أفضل من اللحوم التي يصعب هضمها لدى مرضى التيفوئيد. ويمكن للنباتيين تناول البقوليات والجبن المنزلي.
6-تناول المواد الغذائية الغنية بالأحماض الدهنية أوميغا 3 التي تساعد على الحد من الالتهاب في الجسم.
7-تجنب الأطعمة الحارة والمقلية واللحوم والزبدة والسمن.
8-تناول وجبات متكررة وصغيرة.

المصدر : العربي الجديد