"سفيرة العمل الإنساني للشباب العربي"، صانعة السعادة، صاحبة أجمل ابتسامة، وغيرها من الأوصاف الكثيرة التي أطلت على مُحاربة السرطان الشهيرة، الكويتية شيماء العيدي ، هي استاذة لغة انجليزية  ، متخصصة لتعليم الاطفال المصابين بالتوحد والاعاقات الذهنية  في الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب في الكويت .

عملها الانساني :

موقع للتبرع بالخلايا الجذعية لأطفال السرطان
حب الخير المغروس في نفس شيماء دفعها رغم مرضها إلى مشاركة أقرانها ممن يعانون من هذا الداء العضال، خاصة الأطفال، بطاقتها الإيجابية لتكون أول كويتية وعربية تنشئ موقعا عالميا للتبرع بالخلايا الجذعية لأطفال السرطان في المملكة المتحدة، حيث سخرته للمحتاجين مجانا، ولاحقا حصل موقعها على اعتماد منظمة الصحة العالمية لتكون أول عربية تؤسس موقعا عالميا كهذا.

حصلت شيماء كذلك على المرتبة الأولى من مركز الدعم النفسي العالمي، حيث استطاعت مساعدة الفتيات اللواتي فقدن شعرهن بسبب جلسات العلاج الكيميائي من خلال مركز أنشأته لتوزيع قبعات موصولة بشعر مستعار مجانا ودون مقابل.

"أنا أقدر".. كتاب وحملة
تمكنت شيماء عبر الموقع من مساعدة آلاف الأطفال حول العالم، وأسست حملة "أنا أقدر" على مواقع التواصل لمحاربة مرض السرطان.

"أنا أقدر" كان أيضا عنوانا لكتابها الذي أصدرته، ويحوي عصارة ثلاث سنوات ونصف السنة من تجاربها، وعنه تقول "كتبته بأسلوب بسيط وسلس يستطيع الكبير والصغير فهمه، وهو لا يحمل سيرتي الذاتية، لكنه يحوي قصصا حقيقية واجهتها ومواعظ قد تفيد قارئ الكتاب في الوصول إلى أهدافه مهما كانت الظروف والصعاب".

الكتاب يذهب ريعه بالكامل لصالح الأطفال المصابين بالسرطان حول العالم ممن لا يملكون أموالا للعلاج، فضلا عن الموجودين في مناطق التوتر والنزاعات، كأطفال سوريا والقابعين على الحدود التركية، وأطفال العراق وبورما ولبنان وغيرهم.

وخلال فترة علاجها في بريطانيا، شاهدتها امرأة بريطانية وكانت أعراض العلاج الكيميائي بادية عليها، فسألتها عن سبب تساقط رمشيها وحاجبيها، وعندما أطلعتها شيماء على حالتها قدمت لها عشبة لا تنمو إلا في بريطانيا تساعد على نمو الشعر.

وتحكي شيماء أنها جربت العشبة على نفسها، وذهل طبيبها من أثرها في إعادة إحياء بصيلات الشعر، مما شجعها على أن تعود بالعشبة إلى الكويت وتخلطها بأيديها بزيوت عربية، وتقدمها للأطفال من مرضى السرطان مجانا لتخفف عنهم آثار المرض.

تطوعت سيدة كويتية بتكريس ركن خاص في مراكز التجميل التي تمتلكها، لعرض المنتج بأسعار رمزية أمام الأصحاء ممن يعانون من مشكلات في الشعر، ليذهب ريعه في النهاية لصالح المرضى.

وشاح الكويت للبصمة الإنسانية
حصلت شيماء  في عام 2018  على "وشاح الكويت للبصمة الإنسانية" لتهديه إلى أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح خلال لقاء معه، كما أهدته كتابها "أنا أقدر".

لقاء شيماء بأمير الكويت دار خلاله حديث بينهما، وانتشر بشكل واسع بين رواد مواقع التواصل الاجتماعي، وتقول شيماء إن الشيخ صباح خاطبها "بابنتي"، وتلقت منه الدعم النفسي والإيجابي عبر تأكيده أنه دائم الدعاء لها بأن يمن الله عليها بالشفاء، طالبا منها ألا تيأس من رحمة الله.

تتطلع شيماء إلى المستقبل بأمل غامر في أن تتحقق أمنيتها بإنشاء وبناء بنوك للخلايا الجذعية في الكويت والوطن العربي، وأن يلقى مشروعها المرتقب الدعم من المتبرعين مجانا، مشيرة إلى أنها تسعى حثيثا في الوقت الحالي لإطلاق مشروعها، وتؤكد أنها تبحث "عن الأجر والثواب من رب العالمين".