بوابة الانسانية

الشیخ مساعد بن عبداالله العازمي ( م1943 - 1845 / ھـ 362 1262 - 1 )

المولد والنشأة :

ولد الشیخ مساعد بن عبداالله العازمي عامن 1262ھـ في البادية وعاش طفولته بدويا ثم جاء إلى الكويت، وقد شاھد علماء ومتعلمین ودورا لتعلیم القرآن والحساب فبدأ بتعلم القراءة والكتابة وسعى جاھدا في طلب العلم عند كل من يحسنه ولما بلغ العشرين من عمره ذھب إلى مكّة حاجّا وھناك تعرّف على طلبة علم جاؤوا من مصر فصاحبھم وسافر بعدھا إلى مصر في سنة 1885م تقريبا لطلب العلم حیث درس الفقه والنحو والعروض والتلقیح ضد الجدري ونال الشھادة العلمیّة من الأزھر الشَريف سنة 1298ھـ .

أوجه الإحسان في حیاته :

الذين نھجوا نھج الإصلاح كان لكلّ منھم وجھته، وأوجه الإصلاح كثیرة ولكلّ منھم زمانه وظروفه التي ساھمت في تحديد أوجه الإحسان والمحسن الشیخ مساعد بن عبداالله العازمي اتّجه إلى الإصلاح ما استطاع ومن أبرز عطائه مداواة الناس من مرض عضال فتك بالكثیرين ولم تكن تعرف المنطقة له دواء . يقول الشیخ عبداالله النوري في كتابه خالدون في تاريخ الكويت إنّ الشیخ مساعد بن عبداالله العازمي ذاق مرارة الیتم فمات أبواه بمرض الجدري فأراد الشیخ مساعد أن يسھم في درء ھذا المرض الذي كان في ذلك الوقت ألد الأعداء وأشدھم فتكاَ بالإنسان . فأسرع وھو في مصر وتعلّمَ كیفیة الوقاية من ھذا الوباء وبعد أن عرف أن ھناك لقاحا يقي الأطفال من ھذا المرض ويحصّنھم ضد العدوى منه قرر أن يھب نفسه لھذه المھمة الجلیلة ويعمل بھا في وطنه الكويت فسافر إلى الھند للحصول على اللقاح الذي توصّل إلیه العلم ھناك وكانت الیمن آنذاك أكثر البلاد العربیة إصابة بھذا المرض فاتّجه إلیھا لیعالج الناس ويعلّمھم كیفیة الوقاية من ھذا الوباء (مرض الجدري). بعد ذلك اتّجَه إلى دول الخلیج يرشد الناس إلى الوقاية بالمصل الواقي ويمارس تطعیم الأطفال وكانت أول محطّة له مدينة مسقط بعمان ثم رأس الخیمة ثم دبيّ ولقد كان لجولته ھذه أثر كبیر في إنقاذ آلاف الأطفال المھدّدين بالموت بفضل ما تعلمه من أسالیب الوقاية والتحصین من ھذا الوباء وفي عام 1315ھـ عاد إلى وطنه الكويت وأنشأ في بیته عیادة يأتي إلیھا الناس بأولادھم لیتلقّوا علاج الوقاية من مرض الجدري . وكان بیته في محلّة العوازم بالقرب من مسجد الشیخ محمد بن فارس . كان رحیما بالأطفال يحبھم ويكره بكاءھم ولشدة حرصه على ألاّ يبكي الأطفال أثناء زيارتھم له للتطعیم كان يغريھم بالحلوى وبسرعة خاطفة يضع الدواء لھم . كان مساعد بن عبداالله محسنا بعلمه الذي اجتھد في تحصیله من أماكن إسلامیة متفرقة.. فأصبح عونا للضعفاء وسندا للعاجزين بما وھبه االله من معرفة واطّلاع .

ظل الشیخ مساعد بن عبداالله العازمي يتنقل بین الكويت والبحرين ويمارس مھمّته الإنسانیة بلا ملل أو تردد .

وفــاتـه

توفّاه االله في عام 1362ھـ الموافق 1943م في قرية يقال لھا (عسكر ) في البحرين بعد رحلة طويلة من الكفاح ضدّ وباء أھلك الكثیر من الأطفال والكبار وقد بلغ رحمه االله من العمر مائة سنة قمريّة وتكريما له أطلق اسمه على أحد شوارع دولة الكويت