بوابة الانسانية

المولد والنشأة النسب:


هو راشد عبدالله محمد راشد الفرحان، كانت أسرته تعيش في حوطة بني تميم في نجد بالمملكة العربية السعودية، وتنتمي إلى قبيلة الدواسر، وقد جاء والده إلى الكويت في نهاية القرن التاسع عشر واستقر بها.

وقد ولد راشد عبدالله الفرحان في فريج الفرج عام 1875م.حياته العملية
بدأ راشد عبدالله الفرحان – رحمه الله - حياته في تجارة الماء والحطب وبعد أن اشتد عوده عمل مع أخيه في الغوص فترة من الزمن ثم تحول إلى مهنة "الطواشة" واتسعت تجارته فكان يسافر إلى البحرين والهند بما يحمله من اللؤلؤ.أوجه الإحسان في حياته:
إن ما تميز به المحسن عبدالله الفرحان من خصال حميدة وتقديم الخدمات الجليلة لوطنه جعلته يتبوأ مكانة رفيعة بين الناس، ومنزلة سامية عند رب الناس سبحانه وتعالى، وقد تعددت أوجه الإحسان في حياته – رحمه الله – ومنها:



في مجال التعليم:
 

رافق الشيخ راشد عبدالله بن خلف الدحيان فترة من الزمن في تلقي العلم وأحب العلماء فكان يحرص على مرافقتهم، وقد اعتاد أن يجتمع في بيته في شهر رمضان المبارك من كل عام رجال العلم والأدب، من بينهم الشيخ عبدالعزيز العلجي من الإحساء.

أنشأ المرحوم راشد الفرحان "مدرسة الرشاد". وكان من أبرز المشرفين عليها المرحوم عبدالله عبداللطيف العثمان.إيواء الفقراء والمحتاجين وكسوتهم:

ذكر الشيخ عبدالله بن خلف الدحيان في كتاب له أن راشد عبدالله الفرحان كان طالب علم معه، وكان يتميز بخصال حميدة أبرزها الكرم.

احسانه : 


ولقد اتخذ إحسانه إلى الفقراء والمساكين في بعض جوانبه شكلا جديداً غير مسبوق، إذ قام ببناء أربعين بيتاً في حي دروازة عبدالرزاق ووزعها على المحتاجين والفقراء لإيوائهم، فستر عوراتهم وآوى يتيمهم ووفر السكينة بالسكن لمن لا مأوى له.

وكان كثير الأسفار، وكلما سافر في رحلة تجارية جلب معه أقمشة وأحذية، وقام بتوزيعها على العائلات الفقيرة؛ مبتدئاً بأقاربه وجيرانه.إطعام الطعام وإنفاق المال
ونظراً لشدة حاجة الناس إلى المياه لقلة مواردها خصص المحسن راشد عبدالله الفرحان سفينة من سفنه تسمى "شوعي" لجلب الماء والخضروات والتمور من "الفاو" وكان يقوم بتوزيع جزء منها على الفقراء والمساكين. وقد خصص جزءاً كبيراً من أرباح تجارته للصدقات، يقوم بتسليمها إلى أئمة المساجد ليتولوا توزيعها على المحتاجين، وكان يخص الشيخ عبدالله الخلف بالجزء الأكبر منها لكثرة المترددين عليه من الفقراء والمساكين.مساعدة الحجيج وعابري السبيل:

تعود المحسن راشد عبدالله الفرحان في كل عام أن يقدم العون للراغبين في حج بيت الله الحرام من الكويت وغيرهم بطريق البحر.

كما دأب على تقديم العون لكل عابر سبيل، وكان يشجع - كلما سافر إلى الهند - الشباب الراغبين في السفر إليها، سعياً للرزق، ويقدم لهم طوال الرحلة كل ما يحتاجونه من طعام وشراب، وهناك كان يحرص على أن يجمع الكثير من الكويتيين على طعامه ويسعى إلى حل مشكلاتهم. 
فك الرقاب:عتق الرقاب عمل في الإسلام عظيم الأجر، جليل القدر، وقد جعله الله تعالى سبيلاً من سبل دخول الجنة، قال تعالى: "وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ (12) فَكُّ رَقَبَةٍ (13)". سورة البلد

ولذا أوصى المحسن راشد عبدالله الفرحان راشد الفرحان بوصية تنفذ بعد وفاته تضمنت إعتاق العبيد الذين ملكتهم يمينه من نساء ورجال.

والغريب أن هؤلاء العبيد عندما أعتقهم ورثة المحسن راشد عبدالله الفرحان رفضوا العتق، مفضلين أن يظلوا في حمايته وحماية ورثته، وأن يظلوا في مساكنهم التي وهبها لهم.قالوا عنه:

ورد في مخطوطة يدوية خطها فضيلة الشيخ العالم عبدالله بن خلف بن دحيان أن راشد بن عبدالله بن فرحان كان ملازماً له في كثير من أوقات القراءة ومطالعة الفقه، وقال عنه أيضاً:
"فقد منَّ الله عليه ببلوغ قراءة العقيدة الصحيحة المفيدة كبيرة العلم غزيرة الفهم، وكان إتمامها مطالعة مع الأخ الصالح والمحب الناصح المجدْ في اقتفاء أثر العلماء ذوي الفضل الحكيم الإتقان راشد بن عبدالله بن فرحان".

وقال عنه الشاعر خالد محمد آل فرج في مناسبة مأدبة سحور أقامها راشد عبدالله الفرحان وحضرها بعض العلماء من بينهم الشيخ عبدالله بن خلف الدحيان()



وفاته:

بعد حياة حافلة بأعمال الخير والبر والإحسان توفي راشد عبدالله الفرحان عام 1338هـ - 1920م على وجه التقريب.