بوابة الانسانية

بيتي شباز (28 مايو 1934 -23 يونيو 1997) ، أو بيتي دين ساندرز ،والمعروفة أيضًا بـ بيتي إكس ، كانت تعمل كمعلمةٍ أمريكيةٍ ومناصرةٍ للحقوق المدنية ،وهى زوجةمالكوم إكس المتحدث الرسمي بإسم منظمة "أمة الإسلام". نشأت شباز في مدينة "ديترويت" بولاية "ميشيغان" ،حيث بذل والديها أقصى جهدهما لحمايتها من العنصرية المتأصلة في المجتمع،إلا أنها لم تلبث أن واجهت العنصرية ، ولأول مرةٍ ، عند التحاقها بمعهد "توسكيجي" بولاية "ألاباما" بالولايات المتحدة الأمريكية . لمّا لم يرُق لها الحال بولاية "ألاباما" ، انتقلت شباز للعيش بمدينة "نيويورك". وفي "نيويورك"، عملت كممرضةٍ ،وبعدها التقت بـ "مالكوم إكس"، ثم انضمت لمنظمة "أمة الإسلام" في عام 1956م ،وفي عام 1958 م تزوجت من "مالكوم إكس"المتحدث الرسمي بإسم المنظمة . في عام 1964 م تخلّت بيتي شباز ، بصحبة زوجها ، عن عضويتها بمنظمة أمة الإسلام ، ثم شهدت فى العام الذي تلاه مقتل زوجها،و من ثمّ أُلقى على عاتقها مهمة تربية بناتها الست ، بصفتها أمهن والوحيدة المسؤلة عنهن .
في ذلك الحين استأنفت شباز مشوارها التعليميّ وحصلت على شهادةٍ عاليةٍ ، ثم اتجهت للعمل بجامعة " مِدجَار إيفَرز " بمدينة " بروكلين-نيويورك "

حصلت شباز على درجة الدكتوراه ثم انضمت لمنظمة دلتا سيجما ثيتا ( منظمة نسائية قامت على يد مجموعة من الجامعيات لخدمة المجتمع وبالأخص الأمريكان الذين هم من أصل أفريقي ) وذلك في شهر ابريل من عام 1974

روحها التطوعية :

في الفترة ما بين سبعينيات و ثمانينيات القرن الماضي ، مضت شباز قُدُمًا في نشاطاتها التطوعية ، ففي عام 1975 م دعاها الرئيس فورد للقيام على مجلس الذكرى المئوية الثانية للثورة الأمريكية ، كما كان لها دورها في لجنةٍ استشاريةٍ لتنظيم الأسرة ، والتي نظمتها الإدارة الصحية للخدمات الإنسانية بالولايات المتحدة الأمريكية . بعدها في عام 1984م قامت على استضافة مؤتمر نيويورك للمجلس القومي للزنجيات بمنزلها ، ثم ما لبثت شباز أن أصبحت احد نشطاء الجمعية القومية للارتقاء بالسود والرابطة الوطنية للتخطيط العمراني .
وعندما قام كلاً من نلسون مانديلا رئيس جنوب أفريقيا والناشطة السياسية ويني مانديلا بزيارة مدينة هارليم خلال عام 1990 م كان عليها تقديم ويني مانديلا . في الواقع أقامت شباز صداقةً مع كلاً من ميرلي ايفرز ويليامز ، أرملة مدجار إيفرز ، وكوريتا سكوت كينج ، أرملة مارتين لوثر كينج ، حيث جمعت ثلاثتهن التجربة نفسها من فقد الزوج الناشط وتربية الأبناء بمفردهن ، وأطلقت الصحافة على ثلاثتهن ، واللاتي أصبحن وقتها من الوجوه المعروفة ، لقب " أرامل الحركة " .
وكثيرًا ما كنّ إيفرز ويليامز و كينج يترددن على جامعة مِدجَار إيفرز ، أمّا عن شباز فكانت دائمًا ما تتردد على موقع مارتين لوثر كينج الأثري بمدينة أطلنطا. وحين كتبت إيفرز ويليامز عن شباز وصفتها بـ " الروح الحرة " بكل ما تحمل الكلمة من معنى ، فهي إن تضحك تظهر تلك الروح عليها ، وإن تتبسم فإن نورها يحيط المكان بأسره